كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

وَسُئِلَ:
عَنْ رَاعِي غَنَمٍ تَسَلَّمَ غَنَمًا وَسَلَّمَهَا لِصَبِيِّهِ وَهُوَ عُمْرُهُ اثْنَتَا عَشْرَ سَنَةً فَسَرَّحَ الْغَنَمَ فَذَهَبَ مِنْهَا رَأْسَانِ. فَهَلْ تَلْزَمُ الصَّبِيَّ الْأَجِيرَ؟ أَمْ الرَّاعِيَ الْأَصْلِيَّ؟
فَأَجَابَ:
يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يُسَلِّمُهَا إلَى الصَّبِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ أَصْحَابِهَا.
وَسُئِلَ:
عَنْ ضَمَانِ بَسَاتِينَ بِدِمَشْقَ وَأَنَّ الْجَيْشَ الْمَنْصُورَ لَمَّا كَسَرَ الْعَدُوَّ وَقَدِمَ إلَى دِمَشْقَ وَنَزَلَ فِي الْبَسَاتِينِ رَعَى زَرْعَهُمْ وَغِلَالَهُمْ فَاسْتُهْلِكَتْ الْغِلَالُ بِسَبَبِ ذَلِكَ. فَهَلْ لَهُمْ الْإِجَاحَةُ فِي ذَلِكَ؟
فَأَجَابَ:
إتْلَافُ الْجَيْشِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَضْمِينُهُ هُوَ مِنْ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ؛ كَالْجَرَادِ. وَإِذَا تَلِفَ الزَّرْعُ بِآفَةِ سَمَاوِيَّةٍ قَبْلَ تَمَكُّنِ الْآخَرِ مِنْ حَصَادِهِ فَهَلْ تُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ كَمَا تُوضَعُ فِي الثَّمَرِ الْمُشْتَرَى؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. أَصَحُّهُمَا - وَأَشْبَهُهُمَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَدْلِ - وَضْعُ الْجَائِحَةِ.

الصفحة 255