كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)
بَعْدَهُ. كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ. وَأَمَّا ضَمَانُ الْبَسَاتِينِ عَامًا أَوْ أَعْوَامًا لِيَسْتَغِلَّهَا الضَّامِنُ بِسَقْيِهِ وَعَمَلِهِ كَالْإِجَارَةِ فَفِيهَا نِزَاعٌ. وَكَذَلِكَ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي جِنْسٍ مِنْ الثَّمَرِ كَالتُّوتِ فَهَلْ يُبَاعُ جَمِيعُ الْبُسْتَانِ؟ فِيهِ نِزَاعٌ. وَالْأَظْهَرُ جَوَازُ هَذَا وَهَذَا. كَمَا قَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الرَّجُلِ يَكْتَرِي أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَتُصِيبُهُ آفَةٌ فَيَهْلَكُ فَهَلْ فِيهِ جَائِحَةٌ؟ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا إذَا اكْتَرَى أَرْضًا لِلزَّرْعِ فَأَصَابَتْهُ آفَةٌ. فَهَذِهِ " مَسْأَلَةُ وَضْعِ الْجَوَائِحِ فِي الثَّمَرِ " فَإِنْ اشْتَرَى ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَتْلَفَتْهُ قَبْلَ كَمَالِ صَلَاحِهِ فَإِنَّهُ يَتْلَفُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ. كَمَالِكِ وَغَيْرِهِ. وَفُقَهَاءِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَهُوَ قَوْلٌ مُعَلَّقٌ لِلشَّافِعِيِّ؛ فَإِنَّ الشَّافِعِيِّ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ. وَالْحَدِيثُ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
الصفحة 259