كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ أَعَارَ فَرَسًا وَهِيَ شَرِكَةٌ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَمَاتَتْ الْفَرَسُ عِنْدَ الَّذِي أَعَارَهَا شَرِيكُهُ فَمَنْ يَضْمَنُ حِصَّةَ الشَّرِيكِ؟
فَأَجَابَ:
إذَا أَعَارَ نَصِيبَ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَلِفَتْ الْفَرَسُ كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُعِيرِ الْمُعْتَدِي بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَعِيرِ أَيْضًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ امْرَأَةٍ اسْتَعَارَتْ زَوْجَيْ حَلَقٍ وَقَدْ عُدِمُوا مِنْهَا. فَهَلْ يَلْزَمُهَا قِيمَةُ الْحَلَقِ؟
فَأَجَابَ:
إنْ كَانَتْ فَرَّطَتْ فِي حِفْظِهَا لَزِمَهَا غَرَامَتُهَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَإِنْ لَمْ تُفَرِّطْ فَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَهُمْ. فَفِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد عَلَيْهَا الضَّمَانُ وَعِنْدَ مَالِكٍ إذَا تَلِفَتْ بِسَبَبِ مَعْلُومٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَإِذَا ادَّعَتْ التَّلَفَ بِسَبَبِ خَفِيٍّ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text