كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِالثَّمَنِ الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالْغَصْبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا؛ فَإِنَّ الثَّمَنَ قَبَضَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ كَانَ بِرِضَاهُ. فَإِنَّهُمَا لَوْ تَبَايَعَا مَا لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ: مِنْ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ بِرِضَاهُمَا لَوَجَبَ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيع فَيُتْلِفَ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَيَرُدَّ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فَكَيْفَ إذَا بَاعَهُ مَالَ الْغَيْرِ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ بَقِيَ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
عَنْ رَجُلٍ غَرَسَ نَوًى فِي أَرْضِ الْغَيْرِ؟ :
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا غَرَسَ نَخْلَةً تَمَلَّكَهَا فِي أَرْضِ الْغَيْرِ ابْنُهُ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَةِ ابْنِهِ فِيهَا حَقٌّ بَلْ الْحَقُّ فِيهَا لَهُ وَلِأَهْلِ الْأَرْضِ فَالنَّخْلَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ لِأَهْلِهَا إذَا أَبْقَوْهَا فِي أَرْضِهِمْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 319

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text