كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
عَنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُقْبَضُ بِطَرِيقِ المناهب الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْأَعْرَابِ إذَا كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ تَنَاسَلَ وَعَيْنٌ حَصَلَ فِيهَا رِبْحٌ أَوْ شَجَرٌ أَثْمَرَ. هَلْ النَّسْلُ وَالرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ؛ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي يَرْعَى الْحَيَوَانَ وَيَتَّجِرُ فِي الْعَيْنِ وَيَسْقِي الشَّجَرَ؟ أَمْ لِلْمَالِكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ؟ وَالْأَمْوَالُ الَّتِي بِأَيْدِي هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابِ. هَلْ تُزَكَّى؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا تَابَ الْغَاصِبُ وَقَدْ جَهِلَ الْمَالِكُ؟ مَا حُكْمُهُ؟ هَلْ يَتَصَدَّقُ بِالْجَمِيعِ أَوْ الْبَعْضِ؟ وَهَلْ تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ. وَنَحْوِ ذَلِكَ؟ وَفِي أَقْوَامٍ مِنْ الْأَحْمَدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَحْضُرُ سَمَاعَ الْغِنَاءِ وَالْمَلَاهِي وَيُمْسِكُونَ الْحَيَّاتِ وَيَدْخُلُونَ النَّارَ وَلَا يَحْتَرِقُونَ. وَإِذَا لَمْ يُعْطُوا مِنْ الزَّكَاةِ غَضِبُوا وَتَوَجَّهُوا عَلَى الْمَانِعِ لَهُمْ وَيَقُولُونَ: هَذِهِ فِي إبِلِك هَذِهِ فِي غَنَمِك فِي كَذَا. . . وَيَمُوتُ بَعْضُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِخَوَاطِرِنَا. فَهَلْ يَجُوزُ إعْطَاءُ هَؤُلَاءِ مِنْ الزَّكَاةِ خَوْفًا مِنْهُمْ؟ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمَّا الْمَالُ الْمَغْصُوبُ إذَا عَمِلَ فِيهِ الْغَاصِبُ حَتَّى حَصَلَ مِنْهُ نَمَاءٌ: فَفِيهِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ: هَلْ النَّمَاءُ لِلْمَالِكِ

الصفحة 322

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text