كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا لَا يُزِيلُ مِلْكَ الْمُشْتَرِي؛ بَلْ يَبْقَى الْأَمْرُ مَوْقُوفًا فَإِنْ أَخَذَ الشَّرِيكُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ بَطَلَ التَّصَرُّفُ الْمَوْجُودُ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ؛ وَإِلَّا فَلَا.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى نِصْفَ حَوْشٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ آخَرُ وَأَوْقَفَ حِصَّتَهُ قَبْلَ طَلَبِ الشَّرِيكِ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الشَّرِيكَ الْأَوَّلَ قَالَ: أَنَا آخُذُهُ بِالشُّفْعَةِ. فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ .
فَأَجَابَ:
إذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ؛ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَقَفَهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَشُفْعَةُ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ؛ لِكَوْنِهِ أَخَّرَ الطَّلَبَ بَعْدَ عِلْمِهِ حَتَّى خَرَجَتْ عَنْ مِلْك الْمُشْتَرِي بِوَقْفِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا شُفْعَةَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ. وَأَمَّا الْوَقْفُ وَالْهِبَةُ فَفِيهِ نِزَاعٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text