كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 30)

إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ رَجُلٍ اخْتَبَرْته خِبْرَةً تَامَّةً وَعَلِمْت مَنْزِلَتَك عِنْدَهُ كَمَا نُقِلَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ وَكَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ فِي بُيُوتِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَكَمَا بَايَعَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ غَائِبٌ وَمَتَى وَقَعَ فِي ذَلِكَ شَكٌّ لَمْ يَجُزْ الِاقْتِرَاضُ.
وَقَالَ: إذَا اشْتَرَى إنْسَانٌ سِلْعَةً: جَمَلًا أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ مُودَعٌ فَأَوْدَعَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْمُودِعِ ثُمَّ بَاعَهُ الْآخَرُ كَانَ الْبَيْعُ الثَّانِي بَاطِلًا. وَإِذَا سَلَّمَهُ الْمُودِعُ إلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي كَانَ لِمَالِكِهِ - وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ - أَنْ يُطَالِبَ بِهِ الْمُودَعَ الَّذِي سَلَّمَهُ وَيُطَالِبَ بِهِ الْمُشْتَرِيَ الَّذِي تَسَلَّمَهُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ قَوْمٍ لَهُمْ عِنْدَ رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ وَدِيعَةٌ وَادَّعَى عَدَمَهَا مَعَ مَا كَانَ فِي الدَّيْرِ ثُمَّ ظَهَرَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّ مَا عَدِمَ مِنْ الدَّيْرِ قَدْ بَاعَهُ. فَهَلْ يُلْزَمُ بِالْمَالِ؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ وَدَيْرُ هَذَا الرَّاهِبِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْمَالِحِ وَلَهُ أَخٌ حَرَامِيٌّ فِي الْبَحْرِ يَأْوِي إلَيْهِ وَالْحَرَامِيَّةُ أَيْضًا.

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text