كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

بِشَهَادَتِهِمْ هَذِهِ مِنْ غَيْرِ استفصال؟ وَمَا الْحُكْمُ فِي مَجْمُوعِ السُّؤَالِ؟ أَفْتُونَا مُفَصَّلًا مَأْجُورِينَ. إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالِاسْتِحْقَاقِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَكَذَلِكَ فِي الْإِرْثِ مِنْ الْأُمُورِ الِاجْتِهَادِيَّةِ كَطَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ وَلَكِنْ الشَّاهِدُ يَشْهَدُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ الشُّرُوطِ؛ ثُمَّ الْحَاكِمُ يَحْكُمُ فِي الشَّرْطِ بِمُوجِبِ اجْتِهَادِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَنْ وَقَفَ عَلَى رَجُلٍ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ فَاقْتَسَمَهُ الْفَلَّاحُونَ ثُمَّ تَنَاقَلَ بَعْضُهُمْ حِصَّتَهُ إلَى جَانِبِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ وَالْمُنَاقَلَةُ؟
فَأَجَابَ:
لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ رَقَبَةِ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لَكِنْ تَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَهِيَ " الْمُهَايَأَةُ ". وَإِذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً؛ لَا سِيَّمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَوْقُوفُ فَتَجُوزُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْمُهَايَأَةِ.
وَسُئِلَ:
عَنْ بَيْعَةٍ بِقَرْيَةِ وَلَهَا وَقْفٌ وَانْقَرَضَ النَّصَارَى بِتِلْكَ الْقَرْيَةِ وَأَسْلَمَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ. فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ إذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا تِلْكَ أَحَدٌ جَازَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا؛ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَتْ بِبَرِّ الشَّامِ فَإِنَّهُ فَتْحُ عَنْوَةٍ.

الصفحة 256

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text