كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَيْسَ لِوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ غَيْرَ الْوَالِدِ؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ عَلَى جِهَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا فَإِذَا كَانَتْ لِأَجْلِ عِوَضٍ وَلَمْ يَحْصُلْ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَمَّنْ وُهِبَ لِابْنِهِ هِبَةً ثُمَّ تَصَرَّفَ فِيهَا وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ: فَهَلْ يَتَضَمَّنُ هَذَا الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الرُّجُوعَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِإِنْسَانِ فَرَسًا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةِ طَلَبَ الْوَاهِبُ مِنْهُ أُجْرَتَهَا فَقَالَ لَهُ: مَا أَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ؛ وَإِلَّا فَرَسُك خُذْهَا. قَالَ الْوَاهِبُ: مَا آخُذُهَا إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي أُجْرَتَهَا: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَتَجُوزُ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
إذَا أَعَادَ إلَيْهِ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِأُجْرَتِهَا وَلَا مُطَالَبَتُهُ بِالضَّمَانِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا وَكَانَ يُطْعِمُهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا مُقَابَلَةً لِذَلِكَ.

الصفحة 284

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text