كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ قَدَّمَ لِبَعْضِ الْأَكَابِرِ غُلَامًا وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ يُعْطَى ثَمَنَهُ أَوْ نَظِيرَ الثَّمَنِ فَلَمْ يُعْطَ شَيْئًا وَتَزَوَّجَ وَجَاءَهُ أَوْلَادٌ وَتُوُفِّيَ: فَهَلْ أَوْلَادُهُ أَحْرَارٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَرِثُ أَوْلَادُ مَالِكِ الْأَصْلِ صَاحِبَ الْعُهْدَةِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَتْ الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ بِالتَّعْوِيضِ وَأَعْطَاهُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ: إمَّا التَّعْوِيضُ وَإِمَّا الرُّجُوعُ فِي الْمَوْهُوبِ. وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُعْتِقْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِهِ. وَأَمَّا أَوْلَادُهُ فَيَتَّبِعُونَ أُمَّهُمْ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ مِلْكٌ لِمَالِكِهَا؛ لَا لِمَالِكِ الْأَبِ؛ إذْ الْأَوْلَادُ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا يَتَّبِعُونَ أُمَّهُمْ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ وَيَتَّبِعُونَ أَبَاهُمْ فِي النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ. وَإِذَا لَمْ يَرْجِعْ الْوَاهِبُ حَتَّى فَاتَ الرُّجُوعُ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمَوْهُوبَ لَهُ بِالتَّعْوِيضِ إنْ كَانَ حَيًّا وَفِي تَرِكَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا: كَسَائِرِ الدُّيُونِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ عَتَقَ وَلَهُ أَوْلَادٌ مِنْ حُرَّةٍ فَهُمْ أَحْرَارٌ.

الصفحة 289

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text