كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ يَسْتَغْرِقُهُ الدَّيْنُ وَيَفْضُلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَأَوْهَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِمَمْلُوكِ مَعْتُوقٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ: فَهَلْ لِأَهْلِ الدَّيْنِ اسْتِرْجَاعُهُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِمَالِهِ فَلَيْسَ لَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ أَنْ يَتَبَرَّعَ لِأَحَدِ بِهِبَةِ؛ لَا مُحَابَاةً وَلَا إبْرَاءً مِنْ دَيْنٍ إلَّا بِإِجَازَةِ الْغُرَمَاءِ؛ بَلْ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ حَقٌّ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّة وَالتَّبَرُّعِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ كَالْوَصِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَخَلَّفَ وَلَدَيْنِ ذَكَرَيْنِ وَبِنْتًا وَزَوْجَةً وَقُسِّمَ عَلَيْهِمْ الْمِيرَاثُ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ أُخْتًا بِالْمَشْرِقِ: فَلَمَّا قَدِمَتْ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا فَوَجَدَتْ الْوَلَدَيْنِ مَاتَا وَالزَّوْجَةَ أَيْضًا وَوَجَدَتْ الْمَوْجُودَ عِنْدَ أُخْتِهَا فَلَمَّا ادَّعَتْ عَلَيْهَا وَأَلْزَمَتْ بِذَلِكَ فَخَافَتْ مِنْ الْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمَا: فَأَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِأَنَّهَا أَبْرَأَتْهَا

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text