كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

أَقْرَبُ مِنْ ابْنِ الِابْنِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ إلَّا بِنْتٌ فَلَهَا النِّصْفُ؛ وَبَقِيَ مِنْ نَصِيبِ الْبَنَاتِ السُّدُسُ؛ فَإِذَا كَانَ هُنَا بَنَاتُ ابْنٍ فَإِنَّهُنَّ يَسْتَحْقِقْنَ الْجَمِيعَ لَوْلَا الْبِنْتُ؛ فَإِذَا أَخَذَتْ النِّصْفَ فَالْبَاقِي لَهُنَّ.
وَكَذَلِكَ فِي الْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ: {أَخْبَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى لِلْبِنْتِ بِالنِّصْفِ؛ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ} وَأَمَّا إذَا اسْتَكْمَلَتْ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ لَمْ يَبْقَ فَرْضٌ؛ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَصَبَةٌ مِنْ وَلَدِ الْبَنِينَ فَالْمَالُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ؛ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَوْ فَوْقَهُ عَصَبُهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ كَالْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ يُسْقِطُهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَرِثُ مُفْرَدَةً.
وَالنِّزَاعُ فِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ أَخِيهَا إذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ. فَالْجُمْهُورُ يَجْعَلُونَ الْبَنَاتَ عَصَبَةً مَعَ إخْوَانِهِنَّ يَقْتَسِمُونَ الْبَاقِي لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ زَادَ مِيرَاثُهُنَّ بِالتَّعْصِيبِ أَوْ نَقَصَ وَتَوْرِيثُهُنَّ هُنَا أَقْوَى وَقَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعْرُوفٌ فِي نُقْصَانِهِنَّ.

الصفحة 355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text