كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 31)

الْعَمِّ الْمُتَوَفِّيَةِ؛ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ الْبِنْتُ: وَتَرَكَتْ أَوْلَادَ عَمٍّ فَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ أَوْلَادُ ابْنِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ؛ أَمْ أَوْلَادُ عَمِّهَا؟
الْجَوَابُ:
مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالتَّنْزِيلِ - كَمَا نُقِلَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ - فَتَنْزِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا؛ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقُرْبُ إلَى الْوَارِثِ ثُمَّ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ فَإِنَّ أَوْلَادَ الْعَمِّ لَهُمْ ثُلُثَا الْمَالِ وَأَوْلَادُ ابْنِ عَمِّ الْأُمِّ ثُلُثُ الْمَالِ فَإِنَّ أُولَئِكَ يَنْتَهِي أَمْرُهُمْ إلَى الْأُمِّ. وَإِذَا وُجِدَ أُمٌّ مَعَ أَبٍ؛ أَوْ مَعَ جَدٍّ كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ؛ وَالْبَاقِي لَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ: خَلَّفَ زَوْجَةٍ وَثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ مِنْهَا. ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَأَخَوَيْهِ. ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ. ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ: وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَابْنًا لَهُ: فَمَا يَحْصُلُ لِلْأُمِّ مِنْ تَرِكَتِهِ؟
فَأَجَابَ:
لِلزَّوْجَةِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَادُ الْمَيِّتِ؛ ثُمَّ الْأَخُ الْأَوَّلُ: لِأُمِّهِ سُدُسُ تَرِكَتِهِ وَالْبَاقِي لِأَخَوَيْهِ. وَالْأَخُ الثَّانِي: لِأُمِّهِ ثُلُثُ تَرِكَتِهِ؛ وَالْبَاقِي لِأَخِيهِ وَالْأَخِ الثَّالِثِ: لِأُمِّهِ سُدُسُ التَّرِكَةِ؛ وَالْبَاقِي لِابْنِهِ.

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text