كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 33)

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ خَرَجَتْ زَوْجَتُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي ثَلَاثًا مَا بَقِيت أَرْفَعُ الْعَصَا عَنْك؛ وَنِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ: فَهَلْ يَجِبُ الطَّلَاقُ بِالْحَالِ؛ أَوْ إذَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ؟ وَهَلْ إذَا أَذِنَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟
فَأَجَابَ:
لَا طَلَاقَ عَلَيْهِ بِالْحَالِ؛ بَلْ إذَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَنِثَ فَإِنْ أَذِنَ لَهَا إذْنًا عَامًّا جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ اتَّهَمَ زَوْجَتَهُ بِسَرِقَةِ دَرَاهِمَ؛ فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا أَخَذْت شَيْئًا. فَقَالَ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي مِنْك ثَلَاثًا إنْ لَمْ تُحْضِرِي الدَّرَاهِمَ: مَا تَكُونُ لَهُ زَوْجَتُهُ؟
فَأَجَابَ:
إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ الدَّرَاهِمَ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ مُمْتَنِعٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِرَدِّهَا إلَّا إذَا كَانَتْ أَخَذَتْهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text