كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 33)

فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لَكِنْ فِيهَا قَوْلَانِ: " أَحَدُهُمَا " أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. و " الثَّانِي " عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ: إمَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ فِي قَوْلٍ. وَإِمَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي قَوْلٍ آخَرَ. وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا يَقَعَ بِهِ طَلَاقٌ؛ لَكِنْ فِي التَّكْفِيرِ نِزَاعٌ. وَإِنَّمَا. يَقُولُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمِثْلِ هَذِهِ مَنْ يُجَوِّزُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى النِّكَاحِ: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ؛ بِشَرْطِ أَنْ يَرَى الْحَرَامَ طَلَاقًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَإِذَا نَوَاهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فَعِنْدَهُمَا لَوْ قَالَ: كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ طَلَاقٌ فَكَيْفَ فِي الْحَرَامِ؛ لَكِنَّ أَحْمَد يُجَوِّزُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ تَصْحِيحُ الظِّهَارِ قَبْلَ الْمِلْكِ؛ بِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
__________
آخِرُ الْمُجَلِّدِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text