كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 33)

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
فَصْلٌ:
مُخْتَصَرٌ جَامِعٌ فِي مَسَائِلِ " الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ " وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ اتِّفَاقٍ وَافْتِرَاقٍ؛ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ دُونَ الطَّلَاقِ. وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْأَيْمَانِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ النَّوْعَيْنِ. فَإِنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَلِّقَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. وَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. أَمَّا الْكَلَامُ الْمُتَعَلِّقُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ: إمَّا صِيغَةُ تَنْجِيزٍ. وَإِمَّا صِيغَةُ تَعْلِيقٍ. وَإِمَّا صِيغَةُ قَسَمٍ. أَمَّا " صِيغَةُ التَّنْجِيزِ " فَهُوَ إيقَاعُ الطَّلَاقِ مُطْلَقًا مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِصِفَةِ وَلَا يَمِينٍ؛ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ. أَوْ مُطَلَّقَةٌ. أَوْ: فُلَانَةٌ طَالِقٌ. أَوْ: أَنْتِ الطَّلَاقُ. أَوْ: طَلَّقْتُك وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ أَوْ الْمَصْدَرِ أَوْ اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ اسْمِ الْمَفْعُولِ: فَهَذَا يُقَالُ لَهُ: طَلَاقٌ مُنْجَزٌ. وَيُقَالُ. طَلَاقٌ مُرْسَلٌ. وَيُقَالُ: طَلَاقٌ مُطْلَقٌ. أَيْ غَيْرُ مُعَلَّقٍ بِصِفَةِ. فَهَذَا إيقَاعٌ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ هَذَا

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text