كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)

أَوْ يَدْعُو إلَى عَصَبَيَّةٍ؛ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَيَّةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ} وَفِي لَفْظٍ {لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مِنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يُوفِي لِذِي عَهْدِهَا؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْت مِنْهُ} .
" فَالْأَوَّلُ " هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ عَنْ طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ؛ وَيُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ.
" وَالثَّانِي " هُوَ الَّذِي يُقَاتِلُ لِأَجْلِ الْعَصَبِيَّةِ؛ وَالرِّيَاسَةِ؛ لَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ: مِثْلِ قَيْسٍ وَيُمْنٍ.
" وَالثَّالِثُ " مِثْلُ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَيَقْتُلُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ؛ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وكالحرورية الْمَارِقِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي قَالَ فِيهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} . وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ؛ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ} وَعَنْ {أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَنْ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا؛ وَلَوْ كَانَ حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text