كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ " الدُّرْزِيَّةِ " و " الْنُصَيْرِيَّة ": مَا حُكْمُهُمْ؟
فَأَجَابَ:
هَؤُلَاءِ " الدُّرْزِيَّةُ " و " الْنُصَيْرِيَّة " كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ وَلَا نِكَاحُ نِسَائِهِمْ؛ بَلْ وَلَا يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ؛ فَإِنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ لَيْسُوا مُسْلِمِينَ؛ وَلَا يَهُودَ وَلَا نَصَارَى لَا يُقِرُّونَ بِوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَا وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ وَلَا وُجُوبِ الْحَجِّ؛ وَلَا تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَغَيْرِهِمَا. وَإِنْ أَظْهَرُوا الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ هَذِهِ الْعَقَائِدِ فَهُمْ كُفَّارٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. فَأَمَّا " الْنُصَيْرِيَّة " فَهُمْ أَتْبَاعُ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نَصِيرٍ وَكَانَ مِنْ الْغُلَاةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ عَلِيًّا إلَهٌ وَهُمْ يَنْشُدُونَ:
أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا ... حيدرة الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ
وَلَا حِجَابَ عَلَيْهِ إلَّا ... مُحَمَّدٌ الصَّادِقُ الْأَمِينُ
وَلَا طَرِيقَ إلَيْهِ إلَّا ... سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
وَأَمَّا " الدُّرْزِيَّةُ " فَأَتْبَاعُ هشتكين الدُّرْزِيُّ؛ وَكَانَ مِنْ مَوَالِي الْحَاكِمِ أَرْسَلَهُ إلَى أَهْلِ وَادِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَدَعَاهُمْ إلَى إلَهِيَّةِ الْحَاكِمِ وَيُسَمُّونَهُ
الصفحة 161