كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)

رَاوِي الْحَدِيثِ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ؛ وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الْأَرْضِ. وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. فَإِذَا كَانَ الْخَطُّ وَنَحْوُهُ الَّذِي هُوَ مِنْ فُرُوعِ النَّجَّامَةِ مِنْ الْجِبْتِ؛ فَكَيْفَ بِالنَّجَّامَةِ؟ " وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُوَلِّدُونَ الْأَشْكَالَ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ أَشْكَالِ الْفَلَكِ. وَرَوَى أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُمْ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ؛ زَادَ مَا زَادَ} " فَقَدْ صَرَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ عِلْمَ النُّجُومِ مِنْ السِّحْرِ؛ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} وَهَكَذَا الْوَاقِعُ؛ فَإِنَّ الِاسْتِقْرَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ النُّجُومِ لَا يُفْلِحُونَ؛ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ. وَرَوَى أَحْمَد وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ؛ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عُبَيْدٍ؛ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " {مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا} " وَالْمُنَجِّمُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْعَرَّافِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ. وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ. فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ حَالَ السَّائِلِ فَكَيْفَ بِالْمَسْئُولِ. وَرَوَى أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ {عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِي قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ. قَالَ: فَلَا تَأْتُوهُمْ} " فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إتْيَانِ الْكُهَّانِ وَالْمُنَجِّمُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْكَاهِنِ عِنْدَ الخطابي

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text