كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ. هُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التيمي وَأَشْعَثَ الحمراني عَنْ بَكْرِ المزني مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي رِوَايَةِ أَشْعَثَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَحَفْصَةُ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ؛ وَإِنَّمَا هُوَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَخْبَرْنَا عِمْرَانُ؛ عَنْ قتادة عَنْ زرارة بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَعَلَتْ بُرْدَهَا عَلَيْهَا هَدْيًا إنْ لَبِسَتْهُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَفِي غَضَبٍ أَمْ فِي رِضًا؟ قَالُوا: فِي غَضَبٍ. قَالَ. إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالْغَضَبِ لِتُكَفِّر عَنْ يَمِينِهَا قُلْت: ابْنُ عَبَّاسٍ اسْتَفْسَرَ النَّذْرَ هَلْ مَقْصُودُهَا التَّقَرُّبُ بِالْمَنْذُورِ كَمَا قَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ إنْ سَلِمَ مَالِي تَصَدَّقْت بِهِ أَوْ مَقْصُودُهَا الْحَلِفُ أَنَّهَا لَا تَلْبَسُهُ فَيَكُونُ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَقَالَ: أَفِي غَضَبٍ أَمْ رِضًا؟ فَلَمَّا قَالُوا: فِي غَضَبٍ عَلِمَ أَنَّهَا حَالِفَةٌ لَا نَاذِرَةٌ وَلِهَذَا سَمَّى الْفُقَهَاءُ هَذَا " نَذْرَ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ " فَهُوَ يَمِينٌ وَإِنْ كَانَ صِيغَتُهُ صِيغَةَ الْجَزَاءِ. وَقَالَ الْأَثْرَمُ. حَدَّثَنِي ابْنُ الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ؛ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ. أَمْسِكْ عَلَيْك مَالَك وَأَنْفِقْهُ عَلَى

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text