كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)

بِتَلَفِ مَالِهِ بِسَبَبِ ظَاهِرٍ. وَالْحَدِيثُ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ مخارق الْهِلَالِيِّ؛ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلَاثَةِ: رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ؛ أَوْ قَالَ: سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحجى مِنْ قَوْمِهِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ أَصَابَ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ؛ أَوْ قَالَ: سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ. فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ فَسُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا} .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَمَّنْ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ فِي صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ: أَنَّ وَارِثِي هَذَا لَمْ يَرِثْنِي غَيْرُهُ: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَلِمَنْ يَكُونُ الْإِرْثُ بَعْدَهُ؟
فَأَجَابَ:
هَذِهِ الشَّهَادَةُ لَا تُقْبَلُ بَلْ إنْ كَانَ وَارِثًا فِي الشَّرْعِ وَرِثَهُ شَاءَ أَمْ أَبَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا فِي الشَّرْعِ لَمْ يَرِثْ. وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَتَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَلَا يُغَيِّرَ دِينَ اللَّهِ؛ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كَرْهًا كَانَ فَاسِقًا مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنْ الْجَنَّةِ}

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text