كتاب مجموع الفتاوى (اسم الجزء: 35)

وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا صِنْفَانِ فَاحْذَرْهُمَا: الْجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةُ. فَهَذَانِ الصِّنْفَانِ شِرَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَمِنْهُمْ دَخَلَتْ الْقَرَامِطَةُ الْبَاطِنِيَّةُ كالْنُصَيْرِيَّة والْإِسْمَاعِيلِيَّة وَمِنْهُمْ اتَّصَلَتْ الِاتِّحَادِيَّةُ؛ فَإِنَّهُمْ مِنْ جِنْسِ الطَّائِفَةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ. و " الرَّافِضَةُ " فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مَعَ الرَّفْضِ جهمية قَدَرِيَّةٌ؛ فَإِنَّهُمْ ضَمُّوا إلَى الرَّفْضِ مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَةِ؛ ثُمَّ قَدْ يَخْرُجُونَ إلَى مَذْهَبِ الْإِسْمَاعِيلِيَّة وَنَحْوٍ مِنْ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالِاتِّحَادِ. وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ شُهُودٍ شَهِدُوا بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَمَّا شَخَصَ قَالُوا: غَلِطْنَا وَرَجَعُوا: فَهَلْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُمْ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ، إذَا رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا لَمْ يُحْكَمْ بِهَا وَإِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ غَلِطَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَلَا عَدَالَتِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text