كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 1)

ثلاثتهم (زُهَيْر، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، وشَرِيك) عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيْل بنِ أُبَيٍّ، فذكره.

٨٥ - عَنْ مُحَمد بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا، وَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي، لَا أَجِدُ لأَخْذِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ، فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: افْلِقْ صَدْرَهُ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي، فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى، بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ أَشْبَه الْفِضَّةَ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى، فَقَالَ: اغْدُ وَاسْلَمَ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهِ رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ، وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ.
أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٣٩ (٢١٥٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أبو يَحيى البَزَّاز، قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاذ بن

الصفحة 82