كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

أخبرنا سُوَيْد بن نَصْر، قال: أخبرنا عَبْد الله، يَعْنِي ابن المُبَارك، عن هِشَام، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، قال: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ.

١١٣١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ، انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ حُصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَاّ اللَّهُ، فَادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِي وَالِدَانِ، فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا فَآتِيَهُمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُؤُوسِهِمَا، كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا فِي رُؤُوسِهِمَا، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ، فَزَبَرْتُهُ، فَانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَلَو شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَاّ أَجْرَهُ الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ

الصفحة 236