كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

و"النَّسائي" ١/ ٢٤٦، وفي "الكبرى" ١٤٩٥ قال: أخبرنا كَثِير بن عُبَيْد , قال: حدَّثنا مُحَمد بن حَرْب، عن الزُّبَيْدِي.
خمستهم (مَعْمَر، وشُعَيْب، وإِسْحَاق، ويُونُس، والزُّبَيْدِي) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.

١١٩٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ، يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: حُذَافَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ.
وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ، هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: سَلُونِي، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُّوا، وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، عَائِذًا بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، إِنِّي صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَرَأَيْتُهُمَا دُونَ هَذَا الْحَائِطِ.
- لفظ عَبْد الملك بن عَمْرو، عن هِشَام: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ لَافٍ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، قَالَ: وَأَنْشَأَ رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لَاحَى، يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ (قَالَ أَبُو عَامِرٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْجَنَّةِ أَنَا، أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فِي النَّارِ) قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٧ (١٢٨٥١) قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن عَمْرو، حدَّثنا هِشَام. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠١) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠٢) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا هِشَام بن أَبي عَبْد الله. و"البُخَارِي" ٨/ ٩٦ (٦٣٦٢) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا هِشَام. وفي ٩/ ٦٦ (٧٠٨٩) قال: حدَّثنا مُعَاذ بن فَضَالَة، حدَّثنا هِشَام. وفي ٩/ ٦٧ (٧٠٩٠) قال: وقال عَبَّاس النَّرْسِي: حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد. وفي (٧٠٩١) قال: وقال لي خَلِيفَة: حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد. ومُعْتَمِر، عن أبيه.

الصفحة 269