كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَصْحَابِهِ: سَلُونِي، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، لِلَّذِي كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ قُمْتَ بِأُمِّكَ مَقَامًا عَظِيمًا، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُبَرِّئَ صَدْرِي مِمَّا كَانَ يُقَالُ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ فِيهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٧) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١١٩٩ - عَنْ أُمِّ كَثِيرٍ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) خَمْسِينَ مَرَّةً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً.
أخرجه الدَّارِمِي (٣٤٣٨) قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، عن نُوح بن قَيْس، عن مُحَمد الوَطَّاء، عن أُم كَثِير الأَنْصَارِيَّة، فذكرته.
١٢٠٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ هَارِبًا، حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.
- وفي رواية: أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ، اخْتَارَ دِينَكُمْ فَأَكْرِمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ سَمِيعًا عَلِيمًا، كَتَبَ سَمِيعًا بَصِيرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا كَتَبْتَ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: دَعْهُ، قَالَ: وَكَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ بَعْدُ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، قَدْ كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَأَكْتُبُ غَيْرَ مَا يَقُولُ، فَيَقُولُ لِي: مَا كَتَبْتَ؟ فَأَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: دَعْهُ. فَمَاتَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا.
- لفظ حَمَّاد، عند أحمد: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: سَمِيعًا، يَقُولُ: كَتَبْتُ سَمِيعًا بَصِيرًا، قَالَ: دَعْهُ، وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: عَلِيمًا حَكِيمًا، كَتَبَ عَلِيمًا حَلِيمًا (قَالَ حَمَّادٌ: نَحْوَ ذَا) قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ فَتَنَصَّرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: دَعْهُ، فَمَاتَ فَدُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الأَرْضِ.
الصفحة 271