كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا، وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا، أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا) قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله
عليه وسلم عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ إِلَى بَنِي عَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِلَاّ كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ، فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَاّ رَجُلاً أَعْرَجَ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ صَعِدَ الْجَبَلَ.
قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَعَ الأَعْرَجِ آخَرَ مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُم قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: كَانُوا يَقْرَؤُونَ: أنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا)، قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِى لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ عَصَوُا الرَّحْمَانَ.
أخرجه مالك "الموطأ" ١٩٦٤ , وأحمد ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٧) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٨) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أخبرنا مالك بن أنس. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١٢٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدثنا همام. و"البُخَاريّ" ٤/ ٢٢ (٢٨٠١) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر الحَوْضِي، حدثنا همام. وفي ٤/ ٢٦ (٢٨١٤) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله، قال: حدَّثني مالكٌ. وفي ٥/ ١٣٤ (٤٠٩١) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدثنا همام. وفي ٥/ ١٣٦ (٤٠٩٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا مالكٌ. و"مسلم" ٢/ ١٣٥ (١٤٩٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، قال: قرأت على مالك. و (ابن حِبان) ٤٦٥١ قال: أخبرنا عُمَر بن سَعِيد بن سِنَان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بَكْر، عن مالك.
كلاهما (مالك، وهَمَّام بن يحيى) عن إِسْحَاق بن عَبْد الله بن أَبي طَلْحَة، فذكره.

١٢٥٨ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَكَانَ خَالَهُ، يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٩٧٤٢). والبُخَارِي ٥/ ١٣٥ (٤٠٩٢) قال: حدَّثني حِبَّان , أخبرنا عَبْد اللهِ. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٩ قال: أخبرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم , قال: أخبرنا حِبَّان , أخبرنا عَبْد اللهِ.
كلاهما (عَبْد الرَّزَّاق، وعَبْد اللهِِ بن المُبَارك) عن مَعْمَر، عن ثُمَامَة بن عَبْد اللهِ بن أَنَس، فذكره.

الصفحة 302