كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَالْتَقُوْا، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا، فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلٍ، يَا عُتْبَةُ، يَا شَيْبَةُ، يَا أُمَيَّةُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا، فَأَمَرَ بِهِمْ فَجُرُّوا بِأَرْجُلِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى جَيَّفُوا، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّى حَقًّا، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُنَادِيهِمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟ يَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَاوَرَ، حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضَرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذُوهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَضْرِبُوهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَتْرُكُوهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، قَالَ: وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، قَالَ: فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٩) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٠) و ٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٩) و ٣/ ٢٨٧ (١٤١١٠) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (مُسْلم (٥/ ١٧٠ (٤٦٤٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان. وفي ٨/ ١٦٣ (٧٣٢٥) قال: حدَّثنا هَدَّاب بن خالد. و (أبو داود (٢٦٨١ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.
أربعتهم (عَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، وهَدَّاب (هُدْبَة)، ومُوسَى) قالوا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.

الصفحة 305