كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُسَيْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَا، إِلَاّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بَخٍ. بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ. بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ،
ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
- رواية أَبي داود مختصرة على: بَعَثَ، يَعْنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، بُسَبْسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٥). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٢). ومُسْلم ٦/ ٤٤ (٤٩٥٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن النَّضْر بن أَبي النَّضْر، وهارون بن عَبْد الله، ومُحَمد بن رافع، وعَبْد بن حُمَيْد. و (أبو داود (٢٦١٨ قال: حدَّثنا هارون بن عَبْد الله.
خمستهم (أحمد، وعَبْد، وأبو بَكْر، وهارون، وابن رافع)

الصفحة 308