كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)
قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ، الْجَنَّةَ، وَرَبِّ النَّضْرِ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَاّ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى، أَوْ نَظُنُّ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠١ (١٣١١٦) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"عَبد بن حُميد" ١٣٩٦ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٣ (٢٨٠٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَعِيد الخُزَاعِي، حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى (ح) وحدَّثنا عَمْرو بن زُرَارَة، حدَّثنا زِيَاد. وفي ٥/ ١٢٢ (٤٠٤٨) قال: أخبرنا حَسَّان بن حَسَّان، حدَّثنا مُحَمد بن طَلْحَة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٠١ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٣٣٩ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون.
أربعتهم (يَزِيد بن هارون، وعَبْد الأَعْلَى، وزِيَاد، ومُحَمد بن طَلْحَة) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
- صَرَّح حُمَيْد بالسَّمَاع في رواية عَبْد الأَعْلَى، عند البُخَارِي.
١٢٧٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.
- وفي رواية: عَنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَأَدْمُوا وَجْهَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ.
الصفحة 313