كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 2)

احْتَفِظِي بِهِ، قَالَ: فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: يَا حَفْصَةُ، مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: غَفَلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَطَعَ اللَّهُ يَدَكِ، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا هَكَذَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لِي قَبْلُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهَا: صُفِّي يَدَيْكِ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ؛ أَيُّمَا إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ مَغْفِرَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤١ (١٢٤٥٨) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، حدَّثني حُسَيْن بن واقد، حدَّثني ثابت البُنَانِي، فذكره.

١٣٧٥ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا , قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ، وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فاسْتَأْخَرَتْ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، حَتَى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلِيَّ أَن أَقِرَّهُمْ، فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وجَاهَدُوا، فَلَم أَرَ لِيَ عَلَيْكُمْ فَضْلاً إِلَاّ بِالنُّبُوُّةِ.

الصفحة 376