كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 6)
كلاهما (أحمد بن حَنبل، وهارون) عن مُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن أَبي فُدَيك، عن الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عن مُحَمد بن يَحيى بن حَبان، عَنِ ابنِ مُحَيرِيزٍ الشامي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صِرمَةَ اَلمَازِني وَأَبَا سَعِيدٍ ألخُدْرِي يَقُولَان.
أَصَبْنَا سَبَايَا، فِى غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ، وَهِىَ الْغَزْوَةُ الَّتِى أَصَابَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ مِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلاً، وَمِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ وَيَبِيعَ، فَتَرَاجَعْنَا فِى الْعَزْلِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْزِلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٤٣٩٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ , عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ , قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقْضِ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَاّ هِىَ كَائِنَةٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ٥٧ (١١٥٦٦)، و"النَّسَائي"، في "الكبرى" ٩٠٣٨ قال: أخبرنا مُحَمد بن رافع.
كلاهما (أحمد بن حَنبل، وابن رافع) قالا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عَطَاء بن يَزِيد اللَّيْثِي، فذكره.
٤٣٩٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الأَنْصَارِىِّ , عن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ , قَالَ:
ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: وَمَا ذَاكُمْ؟. قَالُوا الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. قَالَ «فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ.
- قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ.
الصفحة 323