كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 6)

٢٣٦ - سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيُّ
٤٠٠٦ - عَنْ زِيَادِ بْنِ ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ضُمَيْرَةَ، وَعَنْ جَدِّهِ، وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَا:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَجَلَسَ فِيهِ، وَهُوَ بِحُنَيْنٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، يَخْتَصِمَانِ فِي عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيِّ، عُيَيْنَة يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسُ غَطَفَانَ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَدْفَعُ عَنْ مُحَلَّمِ بْنِ جَثَّامَةَ بِمَكَانِهِ مِنْ خِنْدِفٍ، فَتَدَاوَلَا الْخُصُومَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَسَمِعْنَا عُيَيْنَةَ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مَا ذَاقَ نِسَائِي، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: بَلْ تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا، قَالَ: وَهُوَ يَأْبَى عَلَيْهِ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، يُقَالُ لَهُ: مُكَيْتِلٌ، قَصِيرٌ مَجْمُوعٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ، مَا وَجَدْتُ لِهَذَا الْقَتِيلِ شَبَهًا فِي غُرَّةِ الإِسْلَامِ، إِلَاّ كَغَنَمٍ وَرَدَتْ، فَرُمِيَتْ أَوَائِلُهَا فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلْ تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا، قَالَ: فَقَبِلُوا الدِّيَةَ، ثُمَّ قَالُوا: أَيْنَ
صَاحِبُكُمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آدَمُ، ضَرْبٌ طَوِيلٌ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ، قَدْ كَانَ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ

الصفحة 50