كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 6)
الْمَوْتِ , فَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْقَبْرِ يَوْمٌ إِلَاّ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ , وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْدَةِ , وَأَنَا بَيْتُ التُّرَابِ , وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ , فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ , قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً , أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ , فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ , فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ , قَالَ: فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرَهِ , وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ , أَوِ الْكَافِرُ , قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلاً , أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ , فَإِذْ وُلِّيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إِلَيَّ , فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ , قَالَ: فَيَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَتَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَصَابِعِهِ , فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ , قَالَ: وَيُقَيِّضُ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ تِنِّينًا , لَوْ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ، مَا أَنْبَتَتْ شَيْئًا مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا , فَيَنْهَشْنَهُ وَيَخْدِشْنَهُ , حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْحِسَابِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ , أَوْ حُفْرَةٌ
مِنْ حُفَرِ النَّارِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٤٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن مَدُّوَيْه، حدَّثنا القاسم بن الحَكَم العُرَنِي، حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن الوَلِيد الوَصَّافِي، عن عَطِيَّة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا مِنْ هذا الوجه.
٤٦٩٠ - عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ:
الصفحة 504