كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 6)
قَالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ، فَيَقُولُ خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا. قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِى؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِئْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِى الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِى قَائِمًا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِى؟ فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَاّ بَصِيرَةً. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِى بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا، فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى
النَّارِ، وَإِنَّمَا أُلْقِىَ فِى الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أخرجه مُسْلم ٨/ ١٩٩ (٧٤٨٧) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن قُهزاد من أهل مَرو، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عُثْمَان، عن أَبي حَمْزَة، عن قَيْس بن وَهْب، عن أَبي الوَدَّاك، فذكره.
٤٧٢٠ - عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ، قَالَ: قَالَ لِى أَبُو سَعِيدٍ: هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
إِنِّى خَاتَمُ أَلْفِ نَبِىٍّ، أَوْ أَكْثَرُ، مَا بُعِثَ نَبِىٌّ يُتَّبَعُ، إِلَاّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّى قَدْ بُيِّنَ لِى مِنْ أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَيَّنْ لأَحَدٍ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى عَوْرَاءُ جَاحِظَةٌ، وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَامَةٌ فِى حَائِطٍ مُجَصَّصٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ، مَعَهُ
الصفحة 524