كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 7)
الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم , فَجَاءَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ , فَقَالَ: إِنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ , فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , إِنْ شِئْتَ , فَأَقَامَ الصَّلَاةَ , فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْشِى فِى الصُّفُوفِ، حَتَّى قَامَ فِى الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ , حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِى الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّى كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ الله، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ , حَتَّى دَخَلَ فِى الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَىْءٌ فِى صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَىْءٌ فِى صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِى لاِبْنِ أَبِى قُحَافَةَ أَنْ
يُصَلِّىَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبيِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مالك "الموطأ" ٤٥١. و (الحُميدي) ٩٢٧ قال: حدثنا سُفيان. و"أحمد" ٥/ ٣٣٠ (٢٣١٨٧) قال: حدثنا سُفْيان. وفي ٥/ ٣٣١ (٢٣١٩٢) قال: حدثنا يعقوب , حدثنا، أَبي، عن ابن إسحاق. وفي ٥/ ٣٣١ (٢٣١٩٣) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي. وفي ٥/ ٣٣٢ (٢٣٢٥٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد. وفي ٥/ ٣٣٢ (٢٣٢٠٥) قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، حدَّثني عُبيد الله بن عمر (قال حماد: ثم لقيتُ أبا حازم، فحدثني
الصفحة 263