وهي تبكي , وَالصبِي فِي حِجرِهَا، فَاَلتَفَتَت، فَلَما رَأَت رَسِولَ الله، صلى الله عليه وسلم، قَالَت: وَاحَربَاهُ، أَلَا أرَى رَسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عِندَ ذَلِكَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ رَحِيمَة بِوَلَدِهَا؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: بَلَى يَارَسُولَ الله، كَفَى بهَذِهِ رحمة. فقال رسول الله , صلى الله عليه وسلم: والذي نَفْسُ مُحَمد بيَدِهِ، لَلهُ أَرحَمُ بالمؤمن من هذه بولدها.
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٠) قال: حدَّثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا فائد أبو الورقاء، فذكره.
٥٦٩٦ - عَن فَائدٍ، عَن عبد الله بنِ أبِي أَوفَى، قَالَ:
كان بالمدينة مقعد , فقال لأهله: ضعوني على طريق رَسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، إِلَى مَسجِدِهِ، قَالَ: فَوُضِعَ المُقعَد عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ الله، صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم إِذَا اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ، يُسَلمُ عَلَى الْمُقعَدِ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمُقعَدِ لِيَرُدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ. فَقَالَ: لا وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ هَذَا الْمَكَانَ، مَا عَاشَ رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَابْنُوا لِي خُصا، قَالَ: فَبَنَوا لَهُ خُصا، فَكَانَ الْمُقْعَد فِيهِ كُلمَا مَر رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، إلَى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الخُص وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقعَدِ، وَكُلَّمَا أَصَابَ رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، طُرْفَةً مِن طَعَامٍ، بَعَثَ بِهِ إِلَى الْمُقعَدِ. قَالَ: فَبَينَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَتَاهُ آت فَنَعَى لَهُ الْمُقْعَدَ، فَنَهَضَ رَسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وَنَهَضْنَا مَعَهُ، حَتَى إِذَا دَنَى مِنَ الخُص، قال لأصحابه: لا