كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 9)

الشَّيْطَانُ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى قَالَ فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا قَالَ فَرَقِىَ نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ قَالَ وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَمَكَثَ سَاعَةً فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِى أَسْفَلِ الْجَبَلِ اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ يَعْنِى آلِهَتَهُ أَيْنَ ابْنُ أَبِى كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِى قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُجِيبُهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَمَّا قَالَ اعْلُ هُبَلُ قَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ. قَالَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ أَنْعَمَتْ عَيْنُهَا فَعَادِ عَنْهَا أَوْ فَعَالِ عَنْهَا. فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ أَبِى كَبْشَةَ أَيْنَ ابْنُ أَبِى قُحَافَةَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ. قَالَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ الأَيَّامُ دُوَلٌ وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ لَا سَوَاءً قَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتَلَاكُمْ فِى النَّارِ. قَالَ إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا. ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِى قَتْلَاكُمْ مُثْلاً وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْىِ سَرَاتِنَا. قَالَ ثُمَّ
أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ وَلَمْ يكْرَهْهُ.
أخرجه أحمد ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٩) قال: حدثني سليمان بن داود، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله، فذكره.

الصفحة 494