كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 11)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلَا قَوْلَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي إِبْرَاهِيمَ: " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) الآية. وَقَال عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي. أُمَّتِي، وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلِّ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَسَألَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ، وَهُوَ أعْلَمً، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ، وَلَانَسُؤُكَ.
أخرجه مسلم ١/ ١٣٢ (٤١٩) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١١٢٠٥ قال: أَخْبَرنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن بكر بن سَوَادَة حدثه، عن عبد الرحمن بن جُبير، فذكره.

٨٧٠٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص، رضي الله عنهما؛
أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ، إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَابٍ بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ

الصفحة 269