عُمَارَةُ عَمْرًا فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ. فَجَعَلَ عَمْرو يُنَاشِدُ عُمَارَةَ حَتَّى أدْخَلَهُ السَّفِينَةَ. فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرو ذلِكَ. فَقال عَمْرو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ. قال: فَدَعَى النَّجَاشِيُّبِعُمَارَةَ، فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ.
أخرجه عبد بن حُميد (٥٥٠) قال: أَخْبَرنا عبيد الله بن موسى. وأبو داود ٣٢٠٥ قال: حدَّثنا عباد بن موسى، قال: حدَّثنا إسماعيل يعني ابن جعفر.
كلاهما (عُبيد الله، وإسماعيل) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره.
٨٩٠٧ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قال:
بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أصْغَرُهُمَا، أحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالآخَرُ أبُو رُهْم، إِمَّا قال بِضْعًا، وَإِمَّا قال ثَلَاثَةً، وَخَمْسِينَ أوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلَا مِنْ قَوْمِي. قال: فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أبِي طَالِبٍ وَأصْحَابَهُ عنْدَهُ. فَقال جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَنَا هَهُنَا. وَأَمَرَنَا بِالإقَامَةِ. فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا. قال: فَوَافَقْنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قال أعْطَانَا مِنْهَا. وَمَاقَسَمَ لأحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إلَا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إلَا لأصْحَابِ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قال: فَكَانَ نَاسٌمِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا -يَعْنِي لأَهْلِ السِّفِينَةِ-: نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ.