كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 11)

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَهُوَ نَازلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَمَعَهُ بِلَالٌ. فَأتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَجُل أَعْرَابِيٌّ. فَقال: أَلَا تُنْجِزْ لِي، يَا محُمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقال لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أبْشِرْ. فَقال لَهُ الأعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أبْشِرْ. فَأقْبَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ. فَقال: إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى. فَاقْبَلَا أنْتُمَا. فَقالا: قَبِلْنَا. يَارَسُولَ الله. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ. وَمَجَّ فِيهِ. ثُمَّ قال: اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحورِكُمَا. وَأَبْشِرَا. فَأَخَذَا الْقَدَحَ. فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم. فَنَادَتْهُمَا أًمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْر ِ: أفْضِلا لأُمِّكُمَا ممَّا فِي إِنَائكًمَا. فَأفْضَلَا لَهَا منْهُ طَائفَةً.
أخرجه البخاري ١/ ٦٠ و ٥/ ١٩٩ قال: حدَّثنا محمد بن العلاء. ومسلم ٧/ ١٦٩ قال: حدَّثنا أبو عامر الأشعري، وأبو كُريب.
كلاهما (محمد بن العلاء، أبو كُريب، وأبو عامر الأشعري) قالا: حدَّثنا أبو أُسامة، عن بُريد بن عبد الله، عن أبي بُردة، فذكره.

٨٩١٤ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، قال:
كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسُمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً. فَقال: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٩٥ قال: حدَّثنا وكيع، عن المسعودي (ح) ويزيد،

الصفحة 434