فَاسْتَقْبَلَهُمْ. فَقال: مَاجَاءَ بِكُمْ؟ قالوا: جِئْنَا أنَّ
هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌفِي هَذَا الشَّهْرِ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إلَاّ بُعِثَ إِلَيْهِ بِأنَاسٍ، وَإِنَّا قَدْ أَخْبَرنا خَبَرَاْ بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا، فَقال: هَلْ خَلْفَكُمْ أحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُنم؟ قالوا: إِنَّمَا اخْتَرْنَا خِيرَةً لَكَ لِطَرِيقِكَ هَذَا. قال: أَفَرَأيْتُمْ أَمْرًا أرَادَ الله أن يَقْضِيَهُ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِنَ النَّاسُ رَدَّهُ؟ قالوا: لَا. قال: فَبَايَعُوهُ، وَأَقَامُوا مَعَهُ. قال: أنْشُدُكُمُ الله أَيَّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قالوا: أبُو طَالِبِ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدًهُ حَتَّى رَدَّهُ أبُو طَالِبٍ، وَبَعَثَ مَعَة أبُو بَكْرٍ بِلَالاً، َ وَزَوَّدَه الرَّاهِبُ مِنْ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ.
أخرجه الترمذي (٣٦٢٠) قال: حدَّثنا الفضل بن سهل أبو العباس الأعرج البغدادي، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، قال: أَخْبَرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، فذكره.
٨٩١٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال أخْبَرَني أَبُى مُوسَى الأشْعَرِيُّ؛
أنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ. فَقال لأََلْزَمَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ولأكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمَي هذَا. قال: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالوا: خَرَجَ، وَجَّهَ ههُنَا. قال: فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ. حتى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ. قال: فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ، حَتى قَضَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأ َ. فَقُمْتُ إلَيْهِ. فَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَس عَلَى بِئْرِ أرِيسٍ. وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلاهُمَا فِي