كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)
قُرَشِيَّانِ، فَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا هَذَا؟ فَقَالَ الآخَرُ: إِنَّا إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَهُ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْ أَصْوَاتَنَا لَمْ يَسْمَعْهُ، فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، فَقَالَ عَبْداللهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: " وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: " فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ".
أخرجه أحمد ١/ ٣٨١ (٣٦١٤) و ١/ ٤٢٦ (٤٠٤٧) و ١/ ٤٤٢ (٤٢٢١). والترمذي (٣٢٤٩) قال: حدَّثنا هناد قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره
٩٢٧٩ - عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْداللهِ، قَالَ:
إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ، ثَقَفِيَّانِ وَخَتَنُهُمَا قُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَخَتَنُهُمَا ثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ شُحُومُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتَحَدَّثُوا بِحَدِيثٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: أَتُرَى اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: أُرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَافَتْنَا، قَالَ الآخَرُ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ، فَأَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: " وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ) الآيَةَ.
الصفحة 114