كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا، وَالْكَافِرُونَ لَا مَوْلَى لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، يَوْمٌ لَنَا، وَيَوْمٌ عَلَيْنَا، وَيَوْمٌ نُسَاءُ، وَيَوْمٌ نُسَرُّ، حَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ، وَفُلَانٌ بِفُلَانٍ، وَفُلَانٌ بِفُلانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا
سَواءً، أَمَّا قَتْلَانَا فَأَحْيَاءٌ يُرْزَقُونَ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَدْ كَانَتْ فِي الْقَوْمِ مُثَلَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لَعَنْ غَيْرِ مَلإٍ مِنَّا، مَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ، وَلَا أَحْبَبْتُ وَلَا كَرِهْتُ، وَلَا سَاءَنِي وَلَا سَرَّنِي، قَالَ: فَنَظَرُوا، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ هنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَجِيءَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَوُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَرُفعَ الأَنْصارِيُّ وَتُرِكَ حَمْزَةُ، ثُمَّ جِيءَ بآخَرَ، فَوَضَعَهُ إِلَى جَنْبِ ِحَمْزَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ رُفعَ وَتُرِكَ حَمْزَةُ، حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلَاةً.
أخرجه أحمد ١/ ٤٦٣ (٤٤١٤) قال: حدَّثنا عفان، عن حماد بن سلمة، قال: حدَّثنا عطاء بن السائب، عن الشعبي، فذكره.

٩٣٣٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ،

الصفحة 158