كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)

أَبِيهِ، قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم لإِدْخَالِ رَجُلٍ إلَى الْجَنَّةِ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ، وَإِذَا يَهُودِىٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَمْسَكُوا، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟ قَالَ الْمَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو، حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ: لُوا أَخَاكُمْ.
أخرجه أحمد ١/ ٤١٦ (٣٩٥١) قال: حدَّثنا روح، وعفان، المعنى، قالا: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود، (قال عفان: عن أبيه ابن مسعود)، فذكره.

٩٣٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَايَهُودِيُّ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنِّهُ نَبِيٌّ، فَقَالَ: لأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ نَبِيٌّ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَامُحَمَّدُ، مِمَّ يُخْلَقُ الإِنْسَانُ؟ قَالَ: يَايَهُودِيُّ، مِنْ كُلٍّ يُخْلَقُ، مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ، وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ، مِنْهَا الْعَظْمُ

الصفحة 175