كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)
إِلَيْهِ , فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ , وَقَالَ: مَالَهُ وَمَالِي؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِكُ , فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ , قَالَ: فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ , فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ , رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا , تَفَكَّرْتُ فِي أَمْرِي , فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ , فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي , فَتَرَكْتُهُ , وَجِئْتُ هَاهُنَا أَعْبُدُ رَبِّي , عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَي مَا صَنَعْتَ مِنِّي , قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ فَسَيَّبَهَا , ثُمَّ تَبِعَهُ , فَكَانَا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا , قَالَ: فَمَاتَا , قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةَ
مِصْرَ، لأَرَيْتُكُمْ قُبُورَهُمَا , بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد ١/ ٤٥١ (٤٣١٢)، قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أَخْبَرنا المسعودي، عن سِماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، فذكره.
٩٤١٥ - عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ , وَإِنَّ اللَّهَ , عَزَّ وَجَلَّ , يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لَا يُحِبُّ , وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَاّ لِمَنْ أَحَبَّ , فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ , حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ، حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ
الصفحة 217