كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)
عَبْدٍ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الحَوْضُ، وذكر الجنة، قال: الأعرابي، أَفِيهَا فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ فِيهَا شَجَرَةً تُدْعَى طُوبَى، هِيَ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ، قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ قَالَ: لَيْسَ شِبْهُ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ أَرْضِكُمْ، وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ فَقَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ، تُدْعَى جَوْزٌ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْتَشِرُ أَعْلَاهاَ، قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا؟ قَالَ، لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا، حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتَاهَا هَرَمًا.
قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا؟ قَالَ: مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ، لَا يَنْثَنِي، وَلَا يَفْتُرُ، قَالَ: مَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهَا؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَمْ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلَخَ إِهَابَهُ فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فَقَالَ: ادْبِغِي لَنَا هَذَا، ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا، نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ.
أخرجه أحمد ٤/ ١٨٣ (١٧٧٩٢) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، حدَّثنا هِشَام بن يُوسُف، حدَّثنا مَعْمر، عن يَحيى بن أبي كَثِير، عن عامر بن زَيْد البَكَالِي، فذكره
الصفحة 401