كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 12)

بْنَ حَاتِمٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: فَبِكَلِمَةٍ.
- وفي رواية: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ، وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلَاّ قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ، فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ، حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، لَيْسَ بَيْنَةُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولاً؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَرَى إِلَاّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
- وفي رواية: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ، قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَاّ اللهَ، قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلَادَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالاً، وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَرَى إِلَاّ جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَا يَرَى إِلَاّ جَهَنَّمَ، قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، لَا تَخَافُ إِلَاّ اللهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم، يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ
أخرجه أحمد ٤/ ٢٥٦ (١٨٤٤٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، وابن جَعْفَر، قالا: حدَّثنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٢/ ١٣٥ (١٤١٣) و ٤/ ٢٤٠ (٣٥٩٥ م) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا أبو عاصم النَّبِيل، أَخْبَرنا سَعْدَان بن بِشْر، حدَّثنا أبو مُجَاهِد. وفي ٤/ ٢٣٩ (٣٥٩٥)، وفي "خلق أفعال العباد"٥٣ قال: حدَّثني مُحَمد بن الحَكَم، أَخْبَرنا النَّضْر، أَخْبَرنا إِسْرائِيل، أَخْبَرنا سَعْد الطَّائِي. و"النَّسائي" ٥/ ٧٤، وفي "الكبرى"٢٣٤٤ قال: أَخْبَرنا نَصْر بن علي، عن خالد، حدَّثنا شُعْبة.
ثلاثتهم (سعدان بن بشر، وشعبة، وسَعْد أبو مُجَاهِد) عن

الصفحة 506