كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)

تَخَشْخَشْنَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَدَعَا فِيهِ، ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهِيَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ أَنَا؟ قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا.
- وفي رواية: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَيْءٍ، فَكَيْفَ؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ، الَّتِي أَعْطَيتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: فَأَعْطِهَا، قَالَ: فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ.
- وفي رواية: عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ، بِالْكُوفَةِ، يَقُولُ: خَطَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ، فَزَوَّجَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ هِيَ؟ فَقَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا.
أخرجه الحُمَيْدي (٣٨. وأحمد ١/ ٨٠ (٦٠٣. والنَّسَائِي، في "الكبرى" ٨٤٧٨ قال: أخبرني زكريا بن يَحيى، قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر.
ثلاثتهم (الحُمَيْدي، وأحمد، وابن أَبي عُمَر) عن سُفْيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي نَجِيح، عن أبيه، عن رجلٍ سَمِعَ عَلِيًّا يقول، فذكره.
- جاء عقب رواية الحُمَيْدِي: قال أبو عليٍّ الصَّوَّاف: حدَّثنا إبراهيم بن عَبْد الله البَصْريُّ، حدَّثنا إبراهيم بن بَشَّار الرَّمَادِيُّ، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن ابن أَبي نَجِيح، عن أبيه، قال: أخبرني مَنْ سَمِعَ عَلِىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ. فَذَكَرَ مَعْنَاهُ.

١٠١٣٥ - عَنْ السَّائِبِ، عَنْ عَلِيٍّ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَيَيْنِ، وَسِقَاءٍ، وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ: وَاللهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى قَدِ اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ، قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَاهُ جَمِيعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ، لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ، فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَاللهِ، لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ

الصفحة 261