كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)
أَثْمَانَهُمْ، فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُؤُوسُهُمَا، فَثَارَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ: كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا،
وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، نَعَمْ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ (١.
- وفي رواية: أَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَجِدُ بِالْقِرَبِ , قَالَتْ: وَأَنَا وَاَللهِ، إنِّي لأَشْتَكِي يَدَيَّ مِمَّا أَطْحَنُ الرَّحَا , فَقَالَ: لَهَا: ائْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ، ائْتِيهِ لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا , فَانْطَلَقَتْ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُمَا، فَقَالَ: إنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا , وَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ الْخَادِمِ , فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ الْخَادِمِ: تُسَبِّحَانِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ , وَإِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَتِلْكَ مِئَة.
قَالَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا أَعْلَمُنِي تَرَكْتهَا بَعْدُ , قَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَاتَلَكُمْ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , وَلَا لَيْلَةَ الصِّفِّينِ (٢.
- وفي رواية: لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَلَوَّى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ.
وَقَالَ مَرَةً: لَا أُخْدِمُكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى.
- وفي رواية: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الإِذْخِرِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، وَهُمَا فِى خَمِيلٍ لَهُمَا - وَالْخَمِيلُ: الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ - قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَهَّزَهُمَا بِهَا، وَوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرًا، وَقِرْبَةٍ.
أخرجه الحُمَيْدي (٤٤) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ١/ ٧٩ (٥٩٦) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ١/ ٨٤ (٦٤٣) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، أنبأنا زائدة. وفي ١/ ٩٣ (٧١٥) و ١/ ١٠٨ (٨٥٣) قال: حدَّثنا مُعَاوية بن عَمْرو، وأبو سَعِيد، قالا: حدَّثنا زائدة. وفي ١/ ١٠٤ (٨١٩) و ١/ ١٠٦ (٨٣٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"ابن ماجة" ٤١٥٢ قال: حدَّثنا واصل بن عَبْد الأَعْلى، حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"النَّسائي" ٦/ ١٣٥، وفي "الكبرى" ٥٥٤٦ قال: أَخْبَرنا نُصَيْر بن الفَرَج، قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، عن زائدة.
أربعتهم (سُفْيان، وزائدة، وحَمَّاد , وابن فُضَيْل) عن عَطَاء بن السَّائب، عن أبيه، فذكره.
- أخرجه الحميدي (٤٥) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا حُصَيْن، عَمَّن حدَّثه، قال: فقال له عَبْد الله بن عُتْبَة: ولا ليلة صِفِّين؟ قال: ولا ليلة صِفِّين، ذكرتها من آخر الليل.
١٠١٣٦ - عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
الصفحة 262